الأخبار والمقالات

من رحم الألم يبرز الأمل

لنصنع من المأساة مرساة

أخي… أختي… لنصنع من المأساة مرساةً للنجاة، فمهما غار الجَرح وتقرَّح فالعين ناظرةٌ إلى الفتح وغدٍ مُفْرح، فمن رحم الألم يولد الأمل، وكلّما ثقل الهمّ علت الهِمّة، فما دام القلب متّصلًا بالله فلا فصل بعد وصل، ولا نجاة إلا بعد ثبات…

كلّ مُرٍّ سيمُرّ

واعلموا أنّ كلّ مُرٍّ سَيَمُرّ، فهذا القَهر للجبّار عُذر، وللثكالى والأيتام فخر، وللمنافقين هجر، وللمستقبل فجر، وللذنوب سَتر، وللجنة مَهر… ﴿‌مَعۡذِرَةً إِلَىٰ رَبِّكُمۡ﴾ [الأعراف: 164]، ﴿سَتُكۡتَبُ ‌شَهَادَتُهُمۡ وَيُسۡـَٔلُونَ﴾ [الزخرف: 19]، فيا من ﴿إِلَىٰ رَبِّهِم مَّرۡجِعُهُمۡ فَيُنَبِّئُهُم بِمَا ‌كَانُواْ ‌يَعۡمَلُونَ﴾ [الأنعام: 108]، تذكّرْ: ﴿يَوۡمَ تَشۡهَدُ عَلَيۡهِمۡ أَلۡسِنَتُهُمۡ وَأَيۡدِيهِمۡ وَأَرۡجُلُهُم بِمَا ‌كَانُواْ ‌يَعۡمَلُونَ﴾ [النور: 24].

مقامك عند الله حيث أقامك

فمقامك عند الله حيث أقامك، وموضعك عنده حيث وضعك، فما بالابتلاء قلاك ولكنه اجتباك، وما جار عليك ولكنه اختارك فكان جارًا لك، وما تركك ولكنه رفعك، وما دمّرك ولكنه طهّرك… فكلّما زاد الابتلاء فإلى العلياء مع النجباء… فأشدّ الناس ابتلاءً الأنبياء، ثم الأمثل فالأمثل، كما بيّن سيّد الفضلاء…

السعادة في إيجابية التعامل

أخي، أختي: ليست السعادة في اختفاء المشاكل من حياتك، فهي لازمةٌ لوصف إنسانيتك: ﴿لقد خلقنا الإنسان في كبد﴾، بل تكمن في إيجابية تعاملك معها، وطريقة حلّك لها، ونظرتك بابتسامةٍ لطيفة إلى ظلّها الإيجابي، وجانبها المضيء…

صديقي: لا تحزن على أيامك السيئة، فهي تمنحك الخبرة في التعامل مع مآسيك، وأيامك الحلوة تواسيك، وكلٌّ فيه خيرٌ من باريك: ﴿وعسى أن تكرهوا شيئا وهو خير لكم﴾.

أحبّتي: إنّ الألم الذي نعانيه سيتكرّر حتى نتعلّم كيفية التعامل أو التعايش معه… عندها فقط سيزول أثره، وسيصبح أملًا بغدٍ مشرق، وربٍّ يوفّي الصابرين أجرهم بغير حساب…

محبّكم: د. أيمن البدارين

موقع الدكتور أيمن البدارين الرسمي | من رحم الألم يبرز الأمل
عن الكاتب
الأستاذ الدكتور أيمن عبد الحميد البدارين

أستاذ الفقه وأصوله، صاحب مسيرة علمية تجاوزت عشرين عاماً في التدريس والبحث والإفتاء، وله أكثر من خمسين كتاباً وبحثاً محكّماً، وأشرف على عشرات الرسائل الجامعية وناقشها.

السيرة الذاتية كاملة ←

اكتشاف المزيد من موقع الدكتور أيمن البدارين الرسمي

اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى